مؤسسة آل البيت ( ع )

113

مجلة تراثنا

بلا تعرض لجهة ضعفه ، وسيأتي مزيد كلام عنه في المورد [ 52 ] . 3 - نتيجة هذا الاستثناء فقد ظهر أن نتيجة هذا الاستثناء كون هذه الموارد المستثناة معللة من جهة دراية الحديث ، فلا يمكن الاعتماد عليها ، ولذلك قد أعاد الشيخ في الرجال أسماء من كان أصحاب الأئمة من المذكورين في الاستثناء ، في باب ( من لم يرو عنهم ) أيضا للتنبيه على هذا الجهة . ومنهم المورد [ 32 ] : عبد الله بن محمد الشامي الدمشقي ، فقد ذكره فيهم مرتين برقم ( 19 و 30 ) . وقد استظهر سيدنا الأستاذ من التكرار أنه متعدد ( 296 ) . لكن الظاهر أنه واحد ، بدليل جمع الشيخ الطوسي الوصفين في محل واحد في ذكر الرجل في أصحاب العسكري عليه السلام فقال ( الشامي الدمشقي ) ( 297 ) . مع أن الشام ودمشق ، يطلقان على موضع واحد ، لكن أحدهما أعم من الآخر ، فذكر الثاني بعد الأول ، من ذكر الخاص بعد العام . وأما تعدد ذكره المستثنيات ، فليس لأجل تعدده بل لأن ابن الوليد إنما استثنى من كتاب ( نوادر الحكمة ) ما وجد فيه من الأحاديث المعللة فذكرها بأسماء رواتها كما وجدها فيه فقد وصف محمد بن عبد الله في بعض الموارد بالشامي وفي بعضها الآخر بالدمشقي ، بأورده مرتين ، حسب تعدد ذكره مختلفا . وعلى كل ، فذكر الشيخ للرجل موصوفا بالوصفين في محل واحد ، قاطع على الاتحاد . ويؤيده أن الشيخ لم يذكر في ( لم ) عبد الله بن محمد الدمشقي ، مع أنه كالشامي في أن محمد بن أحمد بن يحيى روى عنه ، مع أنه ذكر بقية الموارد ، فلاحظ . والحاصل : أن الشيخ إنما ذكر الرجل في باب ( من لم يرو ) لأن الأصحاب اعتبروا روايته المثبتة في ( نوادر الحكمة ) التي رواها محمد بن أحمد بن يحيى ساقطة لما

--> ( 296 ) معجم رجال الحديث ( ج 10 ص 313 ) . ( 297 ) رجال الطوسي ( ص 434 ) رقم ( 21 ) .